ابن خلدون
302
رحلة ابن خلدون
وما أنت إلا الشّمس في علوّ أفقها * تفيدك من قرب وتلحظ من بعد وفي عمه « 1392 » من لا ترى الشّمس عينه * وما نفع نور الشّمس في الأعين الرّمد من القوم صانوا المجد صون عيونهم * كما قد أباحوا المال ينهب للرّفد إذا ازدحمت يوما على المال أسرة * فما ازدحموا إلّا على مورد المجد ومهما أغاروا منجدين صريخهم « 1393 » * يشبّون نار الحرب في الغور والنّجد ولم يقتنوا بعد البناء ذخيرة * سوى الصّارم المصقول والصّافن النّهد « 1394 » وما اقتسم الأنفال إلّا ممدّح * بلاها بأعراف المطهّمة الجرد « 1395 » أتنسى ولا تنسى ليالينا التي * خلسنا بهنّ العيش في جنّة الخلد ركبنا إلى اللّذات في طلق الصّبا * مطايا الّليالي وادعين إلى حدّ
--> ( 1392 ) العمة في البصيرة ؛ كالعمى في البصر . ( 1393 ) الصريخ كالصارخ : المستغيث . ( 1394 ) الصافن ( من الخيل ) : القائم على ثلاث ، وعدوّا ذلك دليلا على كرم الأصل وانظر ص 73 . والنهد : الفرس الجميل الحسن . ( 1395 ) الأعراف : جمع عرف ؛ وهو شعر عنق الفرس . والمطهمة : البارعة الجمال التامة . والجرد : القصيرة الشعر .